السرعة والسرية وقابلية التنفيذ الدولي مزايا تجعل التحكيم خياراً جذاباً للأعمال. لكن شرط تحكيم ضعيف الصياغة قد يكلفك أكثر من النزاع نفسه.
شهد التحكيم التجاري في المملكة نمواً لافتاً منذ صدور نظام التحكيم وتأسيس المركز السعودي للتحكيم التجاري. ومع ذلك، ما زلنا نراجع عقوداً كبيرة تحمل شروط تحكيم مصاغة في سطرين، تتحول عند النزاع إلى معركة قانونية مستقلة حول صحة الشرط ذاته قبل أن يُنظر في موضوع النزاع أصلاً.
متى تختار التحكيم؟
التحكيم خيار موفَّق حين تكون سرية النزاع مهمة لسمعة أطرافه، وحين يحتاج النزاع خبرة فنية متخصصة في هيئة التحكيم، وحين يكون أحد الأطراف أجنبياً ويهمه تنفيذ الحكم خارج المملكة. أما في المطالبات اليسيرة فقد تكون المحكمة التجارية أسرع وأقل كلفة.
شرط التحكيم المُحكم
الشرط الجيد يحدد: القواعد الإجرائية المطبقة، ومقر التحكيم ولغته، وعدد المحكمين وآلية تعيينهم، والقانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع. إغفال أيٍّ من هذه العناصر يفتح باباً للطعن والمماطلة قبل أن تبدأ نظر القضية.
تنفيذ حكم التحكيم
الحكم التحكيمي لا قيمة له دون تنفيذ. محاكم التنفيذ السعودية تنفذ أحكام التحكيم المحلية والأجنبية وفق ضوابط محددة، أهمها عدم مخالفة الحكم للنظام العام. بناء ملف التحكيم منذ البداية بعين التنفيذ هو ما يميز التمثيل المحترف.
هذا المقال معرفة عامة، وقضيتك حالة خاصة — استشر محامياً قبل صياغة أي شرط تحكيم أو البناء عليه.